تنقسم القدم إلى ثلاثة أجزاء: مؤخرة القدم، وسط القدم ومقدمة القدم. تتكوّن مقدمة القدم من 4 أصابع صغيرة تُعرف باسم السلاميات، وإصبع كبير يُعرف باسم إبهام القدم (إصبع القدم الكبير). تتكوّن السلاميات من 3 عظام و3 مفاصل، بينما يتكوّن إبهام القدم من عظمتين ومفصلين. أما بالنسبة لمؤخرة القدم ووسطها فتتكون من تراكيب مختلفة، وتؤدي دورًا في حمل وزن الجسم وأداء مهام مثل المشي والجري.
يمكن أن تتأثر العظام الصغيرة الموجودة في أصابع القدم باضطرابات محتلفة تؤدي إلى الشعور بالألم وتمنع القدم من أداء وظائفها بشكلٍ طبيعي. وقد تؤثر تشوّهات أصابع القدم في الأشخاص من جميع الأعمار، بدءًا من الرضّع الذين يولدون بهذه التشوّهات، وصولًا إلى كبار السن الذين تظهر لديهم هذه التشوّهات مع مرور الوقت.
تنتج تشوّهات أصابع القدم لدى البالغين بشكل رئيسي عن اختلالات كيميائية حيوية وأمراض، مثل التهاب المفاصل، تؤدي إلى اضطراب الوظيفة الطبيعية للقدم نتيجة عوامل مختلفة، مما يسبب شدّ الأوتار أو تمددها للتعويض عن ذلك. ولذلك، يكون الأشخاص الذين يعانون من تقوّس عالٍ في القدم، القدم المسطحة (تسطح القدم)، أو طول غير طبيعي في أصابع القدم أكثر عرضة للإصابة بتشوّهات أصابع القدم.
تؤثر تشوّهات أصابع القدم على محاذاة الأنسجة، المفاصل والعظام في القدم، وكذلك في محاذاة المفاصل التي تحمل وزن الجسم، مثل الركبتين أو الوركين، مما قد يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية أخرى.
تُعد أصابع القدم المطرقية الطرفية، أصابع القدم المخلبية وأصابع القدم المطرقة من أكثر حالات أصابع القدم شيوعًا.
- إصبع القدم المطرقي الطرفي: يكون إصبع القدم المطرقي الطرفي عادةً مثنيًا عند منطقة المفصل البعيد لإصبع القدم، وغالبًا ما يصيب إصبع القدم الثاني أو الثالث. وقد يؤدي إلى ظهور مسامير لحمية مستمرة أو ألم في الظفر
- أصابع القدم المخلبية: تكون أصابع القدم المخلبية مثنية عند كل من المفصل البعيد والمفصل القريب لإصبع القدم. وينتج هذا التشوّه غالبًا عن الضغط المستمر والانضغاط الناتج عن ارتداء أحذية غير مناسبة من حيث المقاس
- أصابع القدم المطرقة: تتمثل هذه الحالة في انحناء ثابت عند المفصل القريب لإصبع القدم. ومع تطوّر هذا التشوّه، يبدأ إصبع القدم بالاحتكاك بالحذاء، مما قد يسبب تهيجًا يؤدي إلى ظهور مسامير لحمية مؤلمة. كما قد تظهر المسامير اللحمية بين أصابع القدم نتيجة دوران إصبع القدم، مما قد يؤدي إلى احتكاك المفاصل بعضها ببعض وتكوّن نتوءات عظمية صغيرة. وقد يتعرض الجلد للتآكل والتقرح أيضًا، مما قد يؤدي إلى حدوث عدوى
أسباب تشوّهات أصابع القدم
قد تكون تشوّهات أصابع القدم موجودة منذ الولادة (خلقية)، أو قد تتطور لاحقًا نتيجة ارتداء الأحذية ذات كعب عالٍ أو أحذية غير مناسبة من حيث المقاس. كما يمكن لبعض الأمراض، مثل السكتة الدماغية، داء السكري، التهاب المفاصل التنكسي والتهاب المفاصل الروماتويدي، أن تؤثر في وظائف الأعصاب والعضلات، مما يؤدي إلى شدّ الأوتار أو الأربطة، وبالتالي ظهور هذه التشوّهات. وقد تؤدي الإصابات أو الحوادث إلى حدوث كسور، كما قد تتسبب أيضًا في تشوّهات أصابع القدم.
أعراض تشوّهات أصابع القدم
تتشابه أعراض أصابع القدم المطرقية الطرفية، أصابع القدم المخلبية وأصابع القدم المطرقة، وتشمل الشعور بالألم عند ارتداء الأحذية وصعوبة العثور على أحذية مريحة ومناسبة المقاس. وقد يؤدي ارتداء الأحذية غير غير مناسبة المقاس إلى ظهور نموات جلدية صلبة نتيجة الاحتكاك والضغط الشديد.
في بداية المشكلة، عادةً ما يكون إصبع القدم المشوّه مرنًا وقابلًا للحركة، ولكن إذا تُرك دون علاج، فقد يصبح ثابتًا ومتصلبًا وغير قابل للحركة، مما يستدعي الخضوع للعلاج الجراحي.
تشخيص تشوّهات أصابع القدم
يكفي إجراء فحص سريري لتشخيص تشوّه أصابع القدم. ومع ذلك، إذا اشتبه الطبيب في وجود إصابة عصبية، فقد يطلب إجراء فحوصات إضافية.
علاج تشوّهات أصابع القدم
يتم علاج تشوّه أصابع القدم في البداية بالعلاجات التحفظية لتخفيف الألم، واستعادة القدرة على المشي والحفاظ عليها، وتأخير تفاقم الحالة.
تشمل هذه العلاجات ما يلي:
- ارتداء أحذية مصممة خصيصًا للمريض، ومزوّدة ببطانات أو وسائد مبطنة مع توفير مساحة واسعة عند منطقة أصابع القدم، وذلك لمنع تشقق الجلد
- تجنّب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي أو الأحذية الضيقة أو غير المناسبة
- استخدام الأشرطة اللاصقة أو الجبائر لإعادة أصابع القدم إلى موضعها الصحيح
- ممارسة تمارين إطالة أصابع القدم بانتظام
يُوصى عادةً بالعلاج الجراحي في حال فشل العلاجات التحفظية. إذ يهدف العلاج الجراحي إلى استعادة المحاذاة الطبيعية لأصابع القدم، مما يساعد على استعادة الوظيفة الطبيعية للقدم دون ألم.
الخطوة التالية
في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، نحرص على تقديم خدمات متميزة، بدءًا من الاستشارة الأولية ووصولًا إلى التشخيص النهائي والعلاج الدقيق وما بعد ذلك. يلتزم فريقنا من الأطباء والممرضين المتخصصين بتقديم خطة علاج ورعاية مصممة خصيصًا لتناسب حالتك، والإجابة عن أي استفسارات قد تراودك طوال فترة تلقيك الرعاية لدينا. ومهما كانت احتياجاتك، نحن على بُعد مكالمة هاتفية منك.
Faqs
الأسئلة الأكثر شيوعا
أكثر تشوهات أصابع القدم شيوعًا هي إصبع القدم المطرقية، وإصبع القدم المخلبية، وإصبع القدم المخلبية. تتسبب هذه الحالات في انحناء مفصل واحد أو أكثر من مفاصل أصابع القدم بطريقة غير طبيعية، مما قد يؤدي إلى الألم، وظهور مسامير القدم، وصعوبة ارتداء الأحذية، أو صعوبة المشي.
نعم. في البداية، قد يكون تشوه إصبع القدم مرناً، مما يتيح لك تحريك الإصبع إلى وضعه الطبيعي. أما في حال عدم تلقي العلاج، فقد يصبح الإصبع متيبساً تدريجياً ويصعب تصحيح وضعه، مما قد يؤدي إلى زيادة الألم ومواجهة صعوبة في ارتداء الأحذية.
يمكن علاج العديد من تشوهات أصابع القدم في البداية دون جراحة؛ إذ قد تحتاج إلى تغيير حذائك، أو استخدام حشوات أو جبائر، أو ممارسة تمارين الإطالة بانتظام. ولا يُلجأ إلى الجراحة إلا إذا لم تُجدِ هذه الخطوات نفعاً، أو إذا ازداد التشوه سوءاً أو أصبح المفصل متيبساً.
يقدم مستشفى “كينغز كوليدج” في دبي خدمات تشخيص وعلاج متخصصة لتشوهات أصابع القدم، مثل أصابع القدم المطرقة (Hammertoe)، وأصابع القدم المخلبية (Claw toe)، وأصابع القدم المطرقيّة الطرفية (Mallet toe). ونقوم بإعداد خطة علاجية تلائم احتياجاتك، قد تشمل الرعاية غير الجراحية أو التدخل الجراحي عند الضرورة.
BOOK AN APPOINTMENT
New Genetic Form
احجز موعدًا




