يُعدّ الوتر الظنبوبي الخلفي أحد الهياكل الرئيسية الداعمة للقدم، إذ يؤدي دورًا أساسيًا في وظائف القدم. ويحدث اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي نتيجة تغيّرات تطرأ على الوتر، مما يؤدي إلى عدم قدرته على دعم قوس القدم. وينتج عن ذلك تسطّح القدم المكتسب لدى البالغين.
يُعدّ اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي أكثر أنواع تسطّح القدم المكتسب شيوعًا لدى البالغين. وتحدث هذه الحالة عادةً في قدم واحدة، إلا أنها قد تتطور في كلتا القدمين في حالات نادرة. وتُعد هذه الحالة من الحالات التقدمية، ما يعني أنها قد تتفاقم إذا لم تُعالج في مراحلها المبكرة.
أسباب اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي
يُعد الإفراط في استخدام الوتر الظنبوبي الخلفي السبب الأكثر شيوعًا لاختلال وظيفته. وعادةً ما تظهر الأعراض بعد ممارسة أنشطة تتطلب استخدام الوتر، مثل المشي، الجري، المشي لمسافات طويلة أو التسلق.
أعراض اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي
تظهر أعراض اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي على مراحل مع تطوّر الحالة.
المرحلة الأولى: في هذه المرحلة،عادةً ما يكون الوتر الظنبوبي الخلفي مؤلمًا، ولكن لا تظهر أي علامات على وجود تشوّه أو تسطّح في قوس القدم. ويبدو شكل القدم طبيعيًا في هذه المرحلة، إلا أن المنطقة قد تكون دافئة وحمراء.
المرحلة الثانية: يبدأ التشوّه بالظهور في هذه المرحلة، مما يؤدي إلى تسطّح قوس القدم، وقد يكون هذا التسطّح ظاهرًا أو غير ملحوظ بعد. ومع ذلك، قد يشعر المريض بضعف في قوس القدم. ويلاحظ معظم المرضى وجود مشكلة في القدم في هذه المرحلة، إذ يحدث فشل الوتر واختلال وظيفة الأربطة في آن واحد، مما يؤدي إلى بدء حدوث التشوّه. بالإضافة إلى الألم، تبدأ أصابع القدم والقدم نفسها الانحراف نحو الخارج، بينما يميل الكاحل إلى الداخل.
المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة، يتفاقم التشوه، وتميل القدم إلى أن تصبح متيبّسة في وضعيتها المشوّهة.
المرحلة الرابعة: تُعد هذه المرحلة الأكثر خطورة، إذ يحدث فشل في الرباط الموجود داخل الكاحل، والمعروف باسم الرباط الدالي، مما يؤدي إلى حدوث تشوّه في الكاحل والقدم معًا. ومع مرور الوقت، قد تتطور الحالة إلى التهاب المفاصل في الكاحل.
علاج اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي
نظرًا إلى أن اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي يُعد حالةً تتفاقم تدريجيًا، فمن المستحسن السعي للحصول على العلاج في أقرب وقت ممكن. إذ أن علاج الحالة في مراحلها المبكرة، غالبًا ما يؤدي إلى زوال الأعراض دون الحاجة إلى الجراحة، كما يمكن إيقاف تطوّر الحالة.
أما في حال عدم تلقي العلاج، فقد يؤدي اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي إلى تسطّح شديد في القدم، والحد من القدرة على ممارسة أنشطة مثل المشي والجري، بالإضافة إلى الإصابة بالتهاب مؤلم في مفاصل الكاحل والقدم.
تشمل أساليب العلاج ما يلي:
- الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للالتهاب على تخفيف الألم والالتهاب
- تثبيت القدم: قد يتم تثبيت القدم أحيانًا باستخدام حذاء طبي أو جبيرة قصيرة للساق، للسماح للوتر بالالتئام مع تجنّب تحميل الوزن عليه
- الدعامات أو الأجهزة التقويمية: قد يتم تزويدك بجهاز تقويمي مخصص يُوضع داخل الحذاء، أو دعامة للكاحل تساعد على دعم قوس القدم
- تعديل الأحذية: قد يُطلب منك تغيير نوع الأحذية التي ترتديها، كما يتم تزويدك ببطانات خاصة للأحذية مصممة خصيصًا لتحسين دعم قوس القدم
- العلاج الطبيعي: يمكن أن تساعد التمارين والعلاج بالموجات فوق الصوتية على إعادة تأهيل العضلات والوتر بعد فترة تثبيت القدم
- الجراحة: تُعد الجراحة الخيار الأخير عندما يكون اختلال وظيفة الوتر الظنبوبي الخلفي قد تطوّر بشكل كبير، أو عندما تفشل العلاجات الأخرى في تحسين الحالة. وفي بعض الحالات، قد تكون الجراحة هي الخيار العلاجي الوحيد
الخطوة التالية
في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، نحرص على تقديم خدمات متميزة، بدءًا من الاستشارة الأولية ووصولًا إلى التشخيص النهائي والعلاج الدقيق وما بعد ذلك. يلتزم فريقنا من الأطباء والممرضين المتخصصين بتقديم خطة علاج ورعاية مصممة خصيصًا لتناسب حالتك، والإجابة عن أي استفسارات قد تراودك طوال فترة تلقيك الرعاية لدينا. ومهما كانت احتياجاتك، نحن على بُعد مكالمة هاتفية منك.
Faqs
الأسئلة الأكثر شيوعا
أحد الأسباب المحتملة هو خلل في وتر الظنبوب الخلفي؛ إذ يساعد هذا الوتر في دعم قوس القدم، وإذا تعرض للتلف أو الضعف، فقد تصبح القدم مسطحة تدريجياً. وقد يحدث هذا التغير ببطء، مما قد يؤثر في النهاية على طريقة وقوفك ومشيك.
قد تشمل الأعراض المبكرة ألماً أو تورماً على طول الجانب الداخلي للكاحل والقدم، لا سيما أثناء المشي أو ممارسة أنشطة أخرى. ومع تفاقم الحالة، قد تصبح قوس القدم أكثر تسطحاً، كما قد يظهر ألم في الجانب الخارجي للكاحل أيضاً.
نعم، ولا سيما عند تشخيص الحالة مبكراً. قد يشمل العلاج الحد من الأنشطة التي تزيد من تهيج القدم، واستخدام أحذية داعمة، وجبائر أو دعامات، وتقويمات القدم (الفرشات الطبية)، والعلاج الطبيعي. كما يمكن النظر في التدخل الجراحي إذا تفاقمت الحالة أو استمرت الأعراض رغم العلاج غير الجراحي.
قد تتفاقم الحالة تدريجياً، مما يؤدي إلى مزيد من هبوط قوس القدم وتغيّر وضعية القدم والكاحل. ومع مرور الوقت، قد يجعل ذلك المشي أكثر صعوبة، كما قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل أو الشعور بألم مزمن؛ لذا فإن التقييم المبكر يمكن أن يساعد في الحيلولة دون تفاقم الحالة.
BOOK AN APPOINTMENT
New Genetic Form
احجز موعدًا




